تواجه النظم الاقتصادية والمالية لدول عدة حول العالم تحديات كبرى ربما تفوق ما تعرضت له من قبل على مدار عقود ماضية، لكن مقدار التضرر بتلك المعوقات التي تزايدات تأثيرتها مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ومدى القدرة على تجاوزها يظل مرهون بقوة كل دولة ومدى نجاح رؤيتها وخطتها الاقتصادية ومركزها المالي، وتعد المملكة العربية السعودية من الدول التي تعمل على تحقيق ذلك، حيث تحظى بنمو جيد في الناتج المحلي الإجمالي مما قادها للتقدم إلى المركز الـ16 بين اقتصادات دول مجموعة العشرين G20 خلال عام 2021م.

    وسجل الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السعودي 833.5 مليار دولار لعام 2021م بنسبة نمو 14.74% ليتقدم مركزين عن ترتيبه لعام 2020م الذي قدر خلاله الناتج المحلي 703.4 مليار دولار ليأتي بذلك في المركز الـ16 بدلًا من الـ18 بين دول مجموعة العشرين، وقدرت نسبة نمو الناتج المحلي 18.5% مسجلة 3.13 تريليون ريال لعام 2021م مقابل 2.64 تريليون ريال في 2020م.

      الاقتصاد السعودي في أرقام 

      شهد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية عودة تصاعد قيمته منذ عام 2021م وسط توقعات أن يستمر ذلك التصاعد حتى عام 2026م، وسجلت التوقعات وفق منصة Statista أن يبلغ 23.762 ألف دولار لعام 2021م بعدما شهد تراجع خلال عام 2020م مسجلًا 19.995 ألف دولار، كما رصدت التوقعات أن يسجل 24.224 ألف دولار خلال العام الجاري، و24.371 ألف دولار خلال العام المقبل، و24.683 ألف دولار عام 2024م، و25.093 ألف دولار عام 2025م، و25.698 ألف دولار خلال عام 2026م.

        وسجلت توقعات الناتج المحلي الإجمالي للعام المقبل أن يتجاوز 850 مليار دولار بنسبة نمو 3.34%، وأن يسجل 890 مليار دولار بنسبة نمو 4.04% لعام 2024م، ويستمر صعوده ليصل إلى 920 مليار دولار بنسبة نمو 3.89% كما يتوقع أن يصل إجمالي الاستثمار في المملكة العربية السعودية إلى 260.80 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025م.

          ويتوقع أن يسجل الدخل القومي الإجمالي نحو 830 مليار دولار للعام الجاري ليفوق العام الماضي الذي سجل 810 مليار دولار، كما تستمر المعدلات في التزايد لتسجل 860 مليار دولار لعام 2023م، و890 مليار دولار لعام 2024م، و920 مليار دولار لعام 2025م، كما تقدر قيمة نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بـ23.18 ألف دولار المتوقعة للعام الجاري بمعدل نمو 2.59%، و23.60 ألف دولار للعام 2023م بمعدل نمو 3.20%، و24.21 ألف دولار للعام 2024م بمعدل نمو 3.90%، و24.82 ألف دولار لعام 2025م بمعدل نمو 3.78%.

            ويبلغ نمو حجم الواردات من السلع والخدمات في المملكة العربية السعودية المتوقع بـ2.60% وسوق حجم الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 2.40% بحلول عام 2025م، كما يقدر حجم الاستثمارات المتوقعة للعام الجاري بـ234.7 مليار دولار، والتي تتصاعد خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لتسجل 243.3 مليار دولار لعام 2023م، و251.9 مليار دولار لعام 2024م، و260.8 مليار دولار لعام 2025م، كما قدرت حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة بنحو 4.56 مليار دولار خلال عام 2019م.

              وقدر حجم الإيرادات المتوقعة للقطاع الصناعي من استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي بـ197.90 مليار دولار، و58 مليار دولار لتجارة التجزئة باستثناء المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، و55.69 مليار دولار لتجارة الجملة باستثناء المركبات والمحركات، و49.76 مليار دولار لصناعة المنتجات الكيماوية، وذلك خلال العام الجاري.    

                وتتجه القوى العاملة في المملكة العربية السعودية إلى 3 قطاعات رئيسية هي الصناعي والخدمي والزراعي، وقدر عدد الموظفين في القطاع العام والحكومي بـ1.9 مليون موظف خلال عام 2020م، وتستحوذ الشريحة العمرية بين 25 و54 سنة على النصيب الأكبر من القوى العاملة من السعوديين بنسبة تتجاوز 67%، وتبلغ عدد الشركات الجديدة المتوقع تسجيلها في المملكة 13268 شركة خلال العام الجاري، وتستمر تلك الشركات في الزيادة بشكل سنوي لتصل إلى تسجيل 13909 شركة جديدة خلال عام 2025م.   

                  وسجلت قيمة الإنفاق الحكومي في المملكة نحو 237.45 مليار دولار خلال عام 2019م، موزعة بواقع 134.70 مليار دولار لتعويضات ومستحقات الموظفين، و42.94 مليار دولار لمصاريف السلع والخدمات، و31.44 مليار دولار للإعانات والتحويلات الأخرى، و22.73 مليار دولار للنفقات الأخرى، و5.64 مليار دولار لمدفوعات الفائدة.

                    وتهتم المملكة بالإنفاق على الرعاية الصحية التي يتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق بها للفرد الواحد إلى 1610 دولار للعام الجاري، وتزيد تلك القيمة إلى 1670 دولار للعام المقبل، و1730 دولار لعام 2024م، و1790 دولار لعام 2025م.  

                      وتشمل إجراءات القياس لأداء الدول عدد من المؤشرات مثل مؤشر الابتكار العالمي والرقمنة والذي تتقدم المملكة به بصورة متصاعدة مسجلة 31.80 درجة على المؤشر لعام 2021م لتأتي في المرتبة 6 على المستوى الإقليمي و44 بين الدول ذات الدخل المرتفع، كما سجلت المملكة قيمة 0.01 في مؤشر الخطر العالمي من 50 درجة تضمنها المؤشر، وفي مؤشر السعادة العالمي سجلت 6.56 من أصل 10 درجات تضمنها المؤشر، وفي مؤشر السلام العالمي حققت 2.38 من أصل 5 درجات للمؤشر.