يلعب الولاء للعلامة التجارية دورًا حيويًا في التأثير على قوة العلامة التجارية للمنظمة، إذ يتجاوز مجرد الاحتفاظ بالعملاء ليمتد إلى تأثيرات تؤثر مباشرة على نجاح واستدامة الأعمال داخل المنظمة، فعلى واقع الأمر، يُعتبر الولاء للعلامة التجارية التزامًا طويل الأجل بإجراء عمليات الشراء المتكررة لصالح علامة تجارية معينة، وهو يختلف كليًا عن مفهوم ولاء العملاء الذي يتأثر بعوامل مثل السعر وعناصر أخرى، في هذا السياق، يُسلط هذا المقال الضوء على مفهوم الولاء للعلامة التجارية وكيف يؤثر ذلك على المنظمات.

      مفهوم الولاء للعلامة التجارية  

      الولاء للعلامة التجارية هو عندما يستمر العملاء في الشراء من نفس العلامة التجارية بشكل متكرر، على الرغم من أن المنافسين يقدمون منتجات أو خدمات مماثلة، وتفسير هذا السلوك بأن العلاقة بين العملاء والعلامة التجارية تتعدى مجرد البيع والشراء وتفضيل منتجات منظمة ما على الأخرى، بل تنشأ هناك مشاعر إيجابية تجاه علامة تجارية معينة، وهو ما يكون المحرك الرئيسي تجاه هذه العلامة، فالولاء للعلامة التجارية له علاقة كبيرة بكيفية إدراك العملاء لعلامتك التجارية وقيمها، وهي طريقة مهمة للمساعدة في الحفاظ على ولاء العملاء وزيادة معدلات إعادة الشراء.

        على عكس ولاء العملاء، الذي يعتمد بصورة أساسية على عنصر المال والذي تتحكم فيه الأسعار والخصومات، فإن الولاء للعلامة التجارية تعتمد بشكل أساسي على صورة العلامة التجارية وخبرتهم السابقة معها، حيث يعتقد العملاء المخلصون للعلامة التجارية أن علامة تجارية معينة تمثل جودة أعلى وخدمة أفضل من أي منافس، بغض النظر عن السعر، والذي يفسره قيام العملاء الموالين للعلامة التجارية بإجراء عدد أقل من إجمالي عمليات الشراء، ولكن هوامش الربح على مشترياتهم تكون أكبر.

          وبمجرد تأسيس علامة تجارية ناجحة، يصبح من السهل إلى حد ما الحفاظ على الولاء للعلامة التجارية، وذلك على افتراض، أن جودة المنتج ومستوى الخدمة لا يزالان مرتفعين، كما أن الحفاظ على الولاء للعلامة التجارية أقل تكلفة من الحفاظ على ولاء العملاء، الأمر الذي يتطلب تقديم أسعار مخفضة وخصومات منتظمة باستمرار للحفاظ على أفضل العروض في السوق، طبقا لما أشارت إليه منصة “إنفستوبيديا”.

            بناء علامة تجارية ناجحة

            تستخدم إدارات التسويق أساليب مختلفة لخلق حالة الولاء للعلامة التجارية والحفاظ عليه لدى عملائها، بما في ذلك مراقبة اتجاهات الشراء، وتحليل بيانات الإنفاق، وتصميم حملات إعلانية تستهدف شرائح العملاء الحالية والمحتملة أن تصبح منجذبة للعلامة التجارية، ونتحدث عبر الآتي إلى أبرز تلك الأساليب.

              – الجودة الأفضل في فئتها

               إن أول وأهم شرط أساسي للولاء للعلامة التجارية هو الجودة، بغض النظر عن حجم ميزانيتك التسويقية أو عدد تأييد المشاهير لديك، فإن المنتجات والخدمات منخفضة الجودة ستتعرض دائمًا للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ناحية أخرى، فإن الشركات التي تقدم باستمرار أفضل جودة في فئتها ستحول العملاء إلى مؤيدين مخلصين للعلامة التجارية ينشرون تقييمات إيجابية ولا يشعرون أبدًا بالحاجة إلى التسوق من مكان آخر.

                – خدمة العملاء

                لضمان حصول العملاء دائمًا على خدمة من الدرجة الأولى، وفي ظل السوق المزدحمة، قد تكون الخدمة من الدرجة الأولى التي تجعل العملاء يشعرون بالتقدير هي الشيء الوحيد الذي يميز العلامة التجارية عن منافسيها، ولكي تتمكن خدمة العملاء من تحقيق أقصى قدرًا من الولاء للعلامة التجارية، يجب أن يتمتع العملاء بإمكانية الوصول إلى أنظمة سهلة الاستخدام لإرسال الملاحظات وتسجيل الشكاوى، ويجب تدريب فريق متخصص من الشركاء على معالجة طلباتهم على الفور.

                  – سفراء العلامة التجارية

                  بالإضافة إلى العملاء المخلصين للعلامة التجارية الذين يقدمون إعلانات شفهية مجانية على وسائل التواصل الاجتماعي، يجب على المنظمات تعيين متحدثين رسميين للعمل كسفراء للعلامة التجارية لمنتجاتها. بالإضافة إلى امتلاك خلفية تسويقية قوية وحضور راسخ عبر الإنترنت مع شبكة متفاعلة عبر المنصات المختلفة، لذلك يجب أن يتمتع سفير العلامة التجارية الناجح بحضور حقيقي ومهني ومعرفة متعمقة بالمنتجات والخدمات، وخبرة متطورة للغاية في بناء علاقات مع العملاء.