اقترنت الكثير من الخدمات والمهام المتطورة بمصطلح “ثلاثية الأبعاد”، تلك التقنية التي أصبحت تقدم بعدًا إضافيًا لخدمات عدة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتصميمات ثلاثية الأبعاد، وعروض دور السينما ثلاثية الأبعاد، والمنازل والمباني ثلاثية الأبعاد، بجانب الأجهزة ثلاثية الأبعاد وغيرها من التطبيقات التي توظف تلك التقنية في دعم المستخدمين والعملاء للحصول على تجربة أفضل عبر تعزيزها بالبعد الثالث.

    مفهوم التقنية ثلاثية الأبعاد 3D Technology

    تُعرف التقنية ثلاثية الأبعاد 3D Technology بأنها نظام يتيح تصميم وتنفيذ العناصر والصور والنماذج باستخدام المظاهر المرئية ثلاثية الأبعاد لخلق تجارب أكثر واقعية أو تجارب افتراضية معززة بتلك التقنية، ويتم توظيف التقنية بدءًا من الدمج مع تقنيات أخرى وصولًا إلى التجربة الكاملة عبر أجهزة الواقع مثل الـVR و الـAR.

    وتكتسب التقنية تسميتها نتيجة لتضمنها بعد العمق بجانب بعدي العرض والارتفاع في الهياكل أو التصميمات والتطبيقات المنفذة مما يمنح المستخدم تجربة تفاعلية، وتنتج تلك الصور أو النماذج من عملية متعددة المراحل تشمل الفسيفساء والهندسة والضغط.  

      أرقام وإحصاءات عن التقنية ثلاثية الأبعاد  

      شهد سوق التقنية ثلاثية الأبعاد أعلى معدل للإيرادات خلال عام 2016م خلال الفترة ما بين أعوام 2014 و2021م، حيث قدرت الإيرادات المحققة بـ8.8 مليار دولار أمريكي، وتراجعت إلى 8.4 مليار دولار أمريكي عام 2017م، وسجلت 700 مليون دولار أمريكي كأقل قيمها المسجلة على مدار نفس الفترة خلال عام 2020م.

        الطباعة ثلاثية الأبعاد

        تنمو تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بصورة متسارعة وتشهد مدخلاتها رواجًا عالميًا خلال الفترة الجارية، حيث قدر حجم سوق مواد الطباعة ثلاثية الأبعاد بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي عام 2018م ويتوقع أن يصل 3.7 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026م، كما يتوقع أن يسجل سوق منتجات وخدمات الطباعة ثلاثية الأبعاد 17.4 مليار دولار أمريكي بنهاية العام الجاري، ويزيد إلى 24.9 مليار دولار أمريكي عام 2024م، وأن يصل إلى 37.2 مليار دولار بحلول عام 2026م، كما بلغت إيرادات سوق غازات الطباعة ثلاثية الأبعاد 43 مليون دولار أمريكي خلال عام 2020م ويتوقع أن تصل إلى 111.7 مليون دولار أمريكي عام 2028م.

          وتتزايد أعداد أجهزة الطباعة ثلاثية الأبعاد المنتجة بوتيرة متصاعدة خلال الفترة بين أعوام 2020 و2030م، حيث سجلت 500 ألف جهاز مصنع خلال عام 2020م، وتستمر توقعات تلك الزيادة إلى أن تصل لنحو 2.8 مليون جهاز طباعة ثلاثي الأبعاد بحلول عام 2030م، وتتيح تلك الأجهزة تلبية احتياجات عدة مثل تطوير المنتجات وإنتاج منتجات خاصة ومحدودة، ومرونة الإنتاج وسهولة دمج المنتجات، وإدارة قطع الغيار والأدوات وتنفيذ النماذج التجريبية.   

            ويختلف تقييم المستخدمين للعوامل التي قد تمنعهم من استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ يرى نحو 38% منهم أنها مرتفعة التكلفة، و29% أن جودة الأجزاء ليست عالية بشكل كافي، و19% أن خبرتهم عنها محدودة، و14% أن خيارات المواد المستخدمة قليلة.  

              المملكة تمتلك أكبر طابعة ثلاثية الأبعاد

              وتمتلك المملكة العربية السعودية أكبر طابعة ثلاثية الأبعاد في العالم كما استطاعت بناء أول منزل ثلاثي الأبعاد في نوفمبر 2018م عبر شراكة بين وزارة الإسكان وشركة “سايبي” الهولندية المتخصصة بصناعة الطابعات ثلاثية الأبعاد، ويقع ذلك المنزل المميز البالغ مساحته 75 مترًا بالرياض بالقرب من مطار الملك خالد الدولي واستغرق بناؤه عبر طابعة متحركة للخرسانة نحو 25 ساعة، وتستهدف المملكة التوسع في التقنيات المتطورة لدعم القطاع العقاري كأحد أهداف رؤية 2030.

                وتسعى المملكة إلى توظيف تلك التقنيات بنسبة 60% إلى 70% بحلول عام 2030م، كما رصد تقرير لموقع كونستركشن ويك أونلاين الاقتصادي (Construction Week Online) ونشرته صحيفة “الوطن” السعودية، أن المملكة تعاقدت مع شركة كوبود Cobod المتخصصة في تصنيع طابعات البناء ثلاثية الأبعاد على تصنيع طابعة مخصصة للمملكة وتسلمها خلال عام 2019م، وتستطيع تلك الطابعة بناء مساحة تبلغ 300 متر مربع لكل طابق. 

                  الأجهزة ثلاثية الأبعاد

                  وقدر حجم سوق المرئيات والعناصر البصرية ثلاثية الأبعاد وبرامج العرض ثلاثي الأبعاد في جميع أنحاء العالم بنحو 1.6 مليار دولار أمريكي خلال عام 2019م، ويتوقع أن ينمو ليسجل 9.6 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030م، كما سجلت مبيعات أجهزة ألعاب نينتندو ثلاثية الأبعاد أعلى معدلاتها البيعية خلال عامي 2013م و2014م بعدد 13.9 مليون وحدة و12.2 مليون وحدة على الترتيب، بينما كانت أقل معدلاتها خلال عام 2021م بعدد 170 ألف وحدة.

                    السينما ثلاثية الأبعاد

                    وحققت السينما المدعومة بالتقنية ثلاثية الأبعاد طفرة ملموسة في مجال العروض المرئية والبصرية عبر ما قدمته من تجربة فريدة تمنح المشاهد الشعور بالتواجد داخل الأحداث ومحاكاتها بشكل فعلي، ولذا تزايدت أعداد الشاشات ثلاثية الأبعاد على مدار الفترة بين أعوام 2016 و2021م، حيث بلغ عدد الشاشات 82.9 ألف شاشة عام 2016م، و93.4 ألف عام 2017م، و106.4 ألف عام 2018م، و116.7 ألف عام 2019م، و120.2 ألف عام 2020م، و126.3 ألف عام 2021م.

                      وحظت منطقة آسيا والمحيط الهادئ بالنصيب الأكبر من الشاشات ثلاثية الأبعاد خلال عام 2021م مسجلة 84.3 ألف شاشة، وتلاها كل من أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بـ21.2 ألف شاشة، والولايات المتحدة وكندا بـ14.7 ألف شاشة، وأمريكا اللاتينية بـ5.9 ألف شاشة.

                        حلول المحاكاة ثلاثية الأبعاد

                        وسجلت التوقعات أن يشهد حجم سوق تطبيقات التقنية ثلاثية الأبعاد والتي تشمل الواقع الافتراضي (VR)، والواقع المعزز (AR)، والواقع المختلط (MR) تضاعف إيراداتها نحو 9 أضعاف على مستوى العالم خلال الفترة بين عامي 2021 و2028م، وأن تسجل نموًا كبيرًا لتصل إلى 252.1 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028م مقابل 27.9 مليار دولار أمريكي خلال عام 2021م.

                          وتتعدد أشكال توظيف التقنية ثلاثية الأبعاد عبر إضافتها في الأجهزة الداعمة التي من نماذجها نظارات وملحقات الرأس المدعومة بتقنية الواقع الافتراضي (VR) وأجهزة الواقع المعزز (AR)، والتي سجلت معدلات نمو على أساس سنوي بنسبة 50% خلال عام 2020م، وقفزت لتتجاوز 200% خلال عام 2021م، ويتوقع أن تتعدى 350% خلال العام الجاري، وأن تتراجع خلال العام 2023م لتسجل نسبة نمو بنحو 225% ثم 110% بحلول عام 2024م.