تعتبر شركتي سير ولوسيد نقطة انطلاق المملكة العربية السعودية على مضمار المنافسة في صناعة السيارات وتحديدًا الكهربائية. ذلك السوق الواعد الذي ينمو بصورة كبيرة في ظل إقبال المستخدمين على تملك السيارات الكهربائية لما تمتاز به من انخفاض التكلفة التشغيلية ونفقات الصيانة، إضافة إلى الحفاظ على البيئة الذي يمثل دعوة دائمة التردد والصدى حول العالم. وفي ظل هذا التوجه للمملكة المتضمن للجهود البيئية، سنذكر أبرز الأرقام والمؤشرات حول مستهدفات المملكة في سوق صناعة السيارات كالتالي.

      أرقام ومؤشرات حول صناعة السيارات محليًا وعالميًا  

        تستهدف المملكة العربية السعودية أن تكون بين الـ 5 الأكبر عالميًا في تصنيع وتصدير السيارات الكهربائية، وتسعى للوصول إلى إنتاج 500 ألف سيارة كهربائية بحلول عام 2030م تماشيًا مع مستهدفاتها للحياد الكربوني ورؤية 2030م، وذلك من خلال خطوات ملموسة بدأتها المملكة بالفعل، أبرزها إطلاق شركة “سير”، وهي أول علامة تجارية لصناعة السيارات الكهربائية محليًا، والتي خُصصت لها مساحة تصل إلى مليون متر مربع داخل مركز الملك عبد الله الاقتصادي لتكون مقرًا لأولى مصانعها عبر صفقة قدرت بـ 96 مليون دولار. ويتوقع أن تطلق “سير” مختلف طرازات وفئات مركباتها للسوق السعودي بحلول عام 2025م، محققة بذلك استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 562 مليون ريال سعودي، وتستمر في النمو لتصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر إلى 30 مليار ريال سعودي، إضافة إلى توفيرها لأكثر من 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034م 

          ويتماشى ذلك مع توجه المملكة وخطواتها التنافسية في صناعة السيارات وتحديدًا الكهربائية، حيث سبق إطلاق شركة “سير” استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على نحو %60 من شركة “لوسيد” للسيارات الكهربائية، وإنشاء مصنع الشركة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والذي يستهدف أن يصل إنتاجه إلى 150 ألف سيارة سنويًا، تزيد إلى 155 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2028م، وتشمل 4 أنواع من السيارات الكهربائية إضافة لنوعين آخرين حصريين، كما سيوجه معظم إنتاج المصنع بنسبة تصل إلى % 95 للتصدير. 

            وترصد المؤشرات أن تسجل مبيعات السيارات الكهربائية في المملكة نحو %50 من إجمالي مبيعاتها بسوق دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2025م وذلك وفق تقرير صادر عن المركز الوطني لتنمية الصناعة، والذي أشار إلى العمل على بلوغ نسبة مبيعات السيارات الكهربائية في المملكة %30 من إجمالي مبيعات السيارات، وأن تسجل %25 من إجمالي مبيعات السيارات محليًا بحلول عام 2025م.

            وبوجه عام، تزداد إيرادات صناعة المركبات ذات المحركات والمقطورات ونصف المقطورات في المملكة العربية السعودية، حيث قدرتها التوقعات بنحو 1.18 مليار دولار أمريكي عام 2022م، تزيد إلى 1.27 مليار دولار أمريكي عام 2023م، وتصل إلى 1.28 مليار دولار أمريكي عام 2024م. وقدرت إيرادات تصنيع معدات النقل الأخرى بنحو 600 مليون دولار أمريكي عام 2022م، وتجاوزت 645 مليون دولار أمريكي لعام 2023م، ويتوقع أن تصل إلى 646 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2024م 

            ويتفاوت معدل التغير السنوي لمبيعات السيارات في المملكة، حيث يتوقع أن تبلغ زيادة مبيعات السيارات في المملكة العربية السعودية بين عامي 2022م و2023م نسبة %2.8، بعدما سجلت مبيعات السيارات 1.48 مليون سيارة عام 2020م ويتوقع أن تتجاوز 1.31 مليون سيارة بحلول عام 2025م 

            وتصدرت المملكة معدلات أعلى عدد لسيارات الركاب والمركبات التجارية الجديدة المباعة أو المسجلة في الشرق الأوسط والمنطقة في عام 2022م الذي قدر بـ 519.4 ألف سيارة و97 ألف مركبة تجارية، وهو ما يفسر حرصها وعملها على خلق مكانة لحصة أكبر في سوق تصنيع المركبات لاستيعاب القوى الشرائية المحلية، وتلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ 171.4 ألف سيارة و36.1 ألف مركبة تجارية، والمغرب بـ 143.2 ألف سيارة و18.1 ألف مركبة تجارية، ومصر بـ 133.8 ألف سيارة و41.2 ألف مركبة تجارية، والكويت بـ 93.4 ألف سيارة و16.6ألف مركبة تجارية. 

            وحلت Audi صانعة السيارات الشهيرة كأعلى مبيعات للسيارات الكهربائية في المملكة لعام 2022م بنسبة %35.9، وتلتها Porscheبنسبة %31.8، وMercedes-Benz بنسبة %16.5، وBMW بنسبة %6.9، وVolvo بنسبة %6.5، وJaguar بنسبة %1.4، وLand Rover بنسبة %0.8، كما سجل حجم مبيعات السيارات الجديدة بمختلف فئاتها ومحركاتها في المملكة عام 2022م نحو 616.4 ألف سيارة متقدمًا على حجم المبيعات لعام 2021م والذي قدر بـ 556.5 ألف سيارة.   

            وتعد تركيا المنتج والمصنع الرائد للسيارات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث قدر إنتاجها لعام 2022م بأكثر من 1.35 مليون وحدة، وتليها إيران بـ 1.06 مليون وحدة، وجنوب أفريقيا بـ 555.8 ألف وحدة، والمغرب بـ 464.8 ألف وحدة، والجزائر بـ 2.7 ألف وحدة، كما بلغ حجم إنتاج المركبات التجارية الخفيفة بين المعدلات المذكورة 483.5 ألف مركبة من تركيا، و215.4 ألف مركبة من جنوب أفريقيا، و60.1 ألف مركبة من المغرب، و53.3 ألف مركبة من إيران، و740 مركبة من الجزائر.