تسعى المؤسسات الكبرى دائما نحو الاستمرارية وزيادة الأرباح، وتلجأ إلى تحقيق ذلك بإتباع مختلف الأساليب وأبرزها الابتكار، الذي يعمل على تعزيز قدراتها على مختلف الأصعدة، وقد حظي الابتكار الاقتصادي والتقني بنصيب الأسد من الاهتمام لسنوات عدة، وهو ما ساعد في بدء التركيز على أوجه مختلفة للابتكار مثل الابتكار الاجتماعي الذي يعد عنصر هام لا يمكن إغفال دوره الفعال في استكمال حلقة الابتكار داخل المؤسسات والمنظمات.

مفهوم الابتكار الاجتماعي؟

يتكون مفهوم الابتكار الاجتماعي من مقطعين، أولهما الابتكار، ويعني العملية التي تخلق قيمة مضافة بواسطة تطبيق حلول مختلفة حديثة لمشكلة ما بهدف التحسين وزيادة الكفاءة والإنتاج، أما المقطع الثاني وهو الاجتماعي وهو ما يقصد به توضيح محل الابتكار المستهدف، وبوجه عام يركز الابتكار الاجتماعي على توليد وخلق أفكار وحلول وروئ من أجل تلبية الاحتياجات المختلفة للمجتمع.

ووفقًا لمنتدى الابتكارات الاجتماعية، يعد”الابتكار الاجتماعي سعي نحو إيجاد حلول أكثر فاعلية للمشاكل القائمة عن طريق تقديم خدمات مبتكرة لتحسين جودة حياة الأفراد والمجتمعات”، كما عرفه مركز نيوزيلندا للابتكار الاجتماعي بأنه “يتعلق بتطبيق وتنفيذ أفكار جديدة أو إعادة تنفيذ الأفكار الحالية بشكل جديد ومبتكر لتحقيق وتلبية الحاجات الاجتماعية الملحة، ويستخدم هذا النهج بهدف تقديم حلول مبتكرة تساعد في إحداث تغير اجتماعي في عدد كبير من المجالات أهمها، الاستدامة البيئية، وريادة الأعمال المجتمعية.

مفهوم الابتكار في المنظمات

يعرف الابتكار في المنظمات بأنه حلول مستحدثة تطرح على شكل سلعة أو خدمة لتلبية احتياج ما لدى العملاء، أو إعادة تقديم السلع والخدمات القديمة بشكل أحدث متوافق مع آخر التقنيات المستخدمة عالميًا.

أشكال الابتكار داخل المنظمات 

  • الابتكار الإداري Administrative Innovation: يعني الخروج والتغير عن الأساليب التقليدية في إدارة المؤسسات بهدف خلق بيئة عمل مستدامة تعمل على دفع عجلة الابتكار والنمو داخل المؤسسات، ويشمل الابتكار الإداري الهياكل التنظيمية للمؤسسات، ونماذج تصميم الأعمال، وغيرها من الأمور.
  • الابتكار التقني Technology Innovation: يعرف بأنه خلق منتج جديد يختلف في خصائصه التقنية عن السابق، وذلك بهدف تحسين كفاءة الشركة، وتقليل تكاليف الإنتاج، وبالتالي زيادة الربحية.

الابتكار الاجتماعي داخل المنظمات

يسهم الابتكار الاجتماعي بشكل كبير في رفع الروح المعنوية ومعدلات الإنجاز والشغف الذي يتحقق بمجرد المشاركة الفعالة من الموظفين في اقتراح الحلول والتغيرات، والتي تساهم في خلق فارق في الخدمات التي تقدمها المنظمة، وتحقق الهدف النهائي من عمليات الابتكار وهو الاستغلال الأمثل للموارد وتحسين استخدامها لتحقيق التفوق على المنافسين.