ركزت رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030م على تعزيز الاقتصاد وتنويع مصادر دخله وتقليل الاعتماد على النفط، ومن هذا المنطلق قامت المملكة بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تحويل هيكل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد متنوع مدعوم برفع مستويات الإنتاج وتمكين دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته، ومن المتوقع أن يكون لشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة دور في تعزيز مناخ الاستثمار ودعم الشركات المتوسطة والصغيرة.

ونشأت شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة أو كما يطلق عليها باللغة الإنجليزية Special Purpose Acquisition Company  وإختصارها SPAC، بهدف جمع رؤوس الأموال من خلال الطروحات العامة والبحث عن فرص استثمارية في شركات أخرى عن طريق الاستحواذ على الشركات المستهدفة أو الاندماج معها، والاستحواذ هو نشاط تجاري تمارسه شركة معينة تجاه شركة أو عدة شركات أخرى بهدف السيطرة عليها، وللاستحواذ أنواع وأشكال عديدة ومن الممكن أن يتم بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن أشهر أستراتيجيات الاستحواذ هي استراتيجية الفارس الأبيض والفارس الأسود.

واستراتيجية الفارس الأبيض هي في الأصل استراتيجية استحواذ دفاعية من خلالها تستحوذ شركة على شركة أخرى صديقة بهدف حمايتها من خطر الإفلاس أو من عمليات الاستحواذ العدائي (الفارس الأسود) التي يكون الهدف منها إقصاء الشركة المستحوذ عليها من المنافسة أو بيعها للمنافسين.

ويطلق على شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة أيضًا “شركات الشيكات على بياض”، فالمساهمون لا يعلمون إلى أين ستذهب أموالهم أو إلى أي شركة سيتم الاستحواذ عليها.

ويحق لشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة التصرف في أموال المساهمين في حالتين فقط، الحالة الأولى هي النجاح في العثور على شركة مناسبة للاستحواذ عليها، أما الحالة الثانية تكمن في فشل الشركة والتعثر في تجميع المبالغ المطلوبة أو العثور على فرصة استثمارية جيدة، وفي هذه الحالة تكون الشركة ملزمة برد المبالغ التي تلقتها من المساهمين بالإضافة إلى أرباح الدخل الثابت، لأن شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة تقوم بإيداع أموال المساهمين في صناديق استثمارية ذات دخل ثابت، وذلك خلال فترة البحث عن شركات للاستحواذ عليها وتقدر تلك الفترة بحوالي سنتين.

ويحق للمستثمر التصويت على الصفقات التي تنفذها الشركة، كما يمكنه استرداد أمواله في حالة عدم موافقته على شروط الشركة، لكن تسترد الأموال بسعر الاكتتاب وليس سعر السوق.

ظهرت فكرة إنشاء شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة أول مرة عام 1993م بواسطة “ديفيد نوسباوم”، في وقت حظر شركات الشيكات على بياض في الولايات المتحدة، ومنذ التسعينيات تم إدراج أكثر من 500 شركة استحواذ ذات أغراض خاصة، وجمعت أكثر من 100 مليار دولار، وطبقًا لإحصائيات منصة statista فإن عدد الشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة عالميًا قدر بـ 298 شركة خلال الربع الأول لعام 2021.

وسيطرت عدد من العملات على نشاط وحجم التعاملات الأكبر داخل منظومة سويفت على المستوى العالمي، وحقق الدولار الأمريكي واليورو معًا أكثر من سبعة من أصل كل 10 عمليات مدفوعة تمت عبر سويفت خلال عام 2021، وتصدر الدولار منفردًا بنسبة 40.5%، وتبعه اليورو بنسبة 36.6%، والجنيه الاسترليني بنسبة 5.8%، واليوان الصيني بنسبة 2.7%.