ينمو قطاع التقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة على مستوى العديد من الدول وخاصة الدول التي تتمتع ببنية تحتية قوية ومستوى دخل مرتفع كدول مجلس التعاون الخليجي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

التقنية المالية بالشرق الأوسط في أرقام 

تقدر أعداد الشركات الناشئة في مجال التقنية المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 750 شركة ناشئة تمتلك الإمارات العربية المتحدة نحو 400 شركة منها وتليها كلًا من تركيا والمملكة العربية السعودية بنحو 200 و155 شركة لكل منهما على الترتيب، ويقدر عدد شركات التقنية المالية التي تطبق أحكام الشريعة الإسلامية بـ 9 شركات في المملكة العربية السعودية، و15 شركة في الإمارات العربية المتحدة طبقًا لإحصائيات Statista لعام 2020م.

ويمثل العملاء الذي يمتلكون الدراية الكاملة باستخدام حلول التقنية المالية نحو 25% مقابل 75% ليس لديهم الدراية الكاملة باستخدام الحلول التقنية، وتتصدر المملكة العربية السعودية بنسبة 40% في معدلات استخدام عملاء البنوك للتقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتليها الإمارات بنحو 34% ثم مصر وقطر بنسبة 25% و24% لكل منهما، طبقًا لإحصائيات شركة “ديلويت” على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2020م.

مستقبل التقنية المالية في المنطقة 

ينمو قطاع التقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط بوتيرة نشطة حيث يقدر معدل النمو السنوي له بنحو 30% طبقًا لإحصائيات عام 2022م، ويتوقع أن تزداد أعداد شركات التقنية المالية بالمنطقة حتى يصل عددها إلى 800 شركة، وأن تصبح منطقة الشرق الأوسط مركزًا للتقنية المالية خاصة مع النمو الكبير الذي يشهده القطاع في المنطقة بالتزامن مع زيادة أعداد المستثمرين والمبتكرين المحترفين.

وتتجه البنوك نحو إتاحة التعامل بالعملات الرقمية كوسيلة للدفع، مما سيساهم بشكل كبير في  مواكبة الاقتصاد الرقمي، ووفقًا لبنك التسويات الدولية، تتجه 80% من البنوك نحو إنشاء عملة رقمية موحدة للبنك المركزي (CBDC) مع وجود حوالي 50% من البنوك في المراحل التجريبية للعملة، وأبرمت دول مثل السعودية والإمارات اتفاقيات بخصوص إنشاء عملة رقمية مشتركة لاعتمادها كوحدة تسوية بين البنوك التجارية المحلية بين البلدين، وذلك في محاولة من البنكين المركزيين لمعالجة نقاط الضعف التي تواجهها المدفوعات عبر الحدود، لاسيّما فيما يخص تقليص مدة إنجازها وتخفيض تكلفتها.

وبينما يستمر السباق بين البنوك المركزية لاعتماد العملات الرقمية، تتطلع الشركات خارج الصناعة المالية إلى الاستفادة من الثورة في مجال التقنية المالية عن طريق تقديم حلول الخدمات المصرفية كخدمة (BaaS)، حتى تُمكن الشركات خارج الصناعة المالية بتقديم قيمة مضافة لعملائها من خلال الخدمات المصرفية الرقمية.