توجه تركيز العالم نحو المخاطر الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة، والمخاطر الصحية متمثلة في فيروس كورونا، والهجمات السيبرانية، والتلوث البيئي وقضايا المناخ، وغيرها من القضايا الهامة، ولكن مع التطور المستمر الذي نشهده من الناحية التقنية والمعلوماتية، تغيرت أنواع المخاطر التي قد يتعرض لها العالم، و قد يتعجب البعض عندما نتحدث عن المخاطر التي قد يحدثها الذكاء الاصطناعي، ولكن يبقى التساؤل، هل سيكون لتلك المخاطر التأثير الكبير الذي قد يخشاه البشر، ولذا حاولنا التعريف بأبرز المخاطر المتوقعة للذكاء الاصطناعي.

وحذر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من الذكاء الاصطناعي في مؤتمر South by Southwest للتكنولوجيا في مدينة تكساس، قائلا “أن الذكاء الاصطناعي أخطر بكثير من الأسلحة النووية”، كما لم يكتفي الملياردير الأمريكي من الحديث عن مخاطر الذكاء الاصطناعي في هذا المؤتمر فقط ولكن تكرر الأمر في أماكن عدة أخرى.

وعلى هذا الغرار فقد حذر أيضا المؤلف غاري ماركوس في إحدى مقالته عام 2013 من أنه ” كلما أصبحت الآلات أكثر ذكاء، كلما تغيرت أهدافها”،” وبمجرد تمكن أجهزة الكمبيوتر من إعادة برمجة نفسها بشكل آلي وتحسين نفسها وهو ما يسمى بالتفرد التقني، سيكون من الصعب تجاهل المخاطر التي قد تنجم عن الصراع على الموارد بين البشر والآلات”. 

 

  أبرز مخاطر الذكاء الاصطناعي 

  • الوظائف: تعد عمليات الأتمتة هي الشغل الشاغل لمختلف القطاعات حول العالم، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، الوظائف التي تعتمد على الأعمال المتكررة والمهارات المتواضعة، ستكون أكثر عرضة للتحول نحو الأتمتة، ووفقًا لدراسة مؤسسة Brookings لعام 2019، فإن أكثر من 36 مليون شخص من أصحاب المهارات المتواضعة قد تدفعهم الآلة نحو البطالة، على الرغم من أن العدد الكبير من الوظائف المتوقعة يخلقها الذكاء الاصطناعي لأصحاب المهارات التقنية العالية.

  • سوق الأسهم: تشكل الخوارزميات الخاصة بعمليات التداول خطرًا كبيًرا قد يؤدى إلى انهيار النظام المالي بالكامل، وقد توقعت جريدة “وول ستريت” أن سبب الأزمة المالية التي تشهدها الأسواق العالمية، قد يكون بنسبة كبيرة من خوارزميات التداول، حيث ينتج التداول عن طريق الخوارزميات عندما ينفذ جهاز الحاسب الآلي صفقات بيع وشراء الأسهم وفق بيانات وتعليمات مبرمجة مسبقًا، دون تدخل بشري، وهو ما يؤدى إلى حدوث خسائر كبيرة نتيجة للحجم الكبير من الصفقات عالية التردد التي تتم في ثوان قليلة مما ينتج عنه تقلبات شديدة في السوق.

  • الخصوصية: أصبح من السهل الآن تتبع وتحليل كل خطوة يقوم بها الفرد عبر الإنترنت وكذلك التعرف على أعماله اليومية والأنشطة التي يقوم بها، فالكاميرات في كل مكان تقريبًا، وخوارزميات التعرف على الصوت والوجه أصبحت منتشرة بشكل كبير في أيدي المؤسسات الكبرى، مما أتاح عبر تلك البيانات تحليل السلوك البشري واتخاذ القرارات المناسبة.