تهتم المنظمات بمهام البحث والتطوير لمختلف أقسامها وإداراتها ويتزايد ذلك الاهتمام في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتطلع إلى التوسع والنمو، حيث تعمل على ذلك من خلال تطبيق خطط البحث والتطوير بشكل ذاتي داخل المنظمة أو عبر الاستعانة بإحدى شركات البحث والاستشارات المتخصصة في المجالات الإدارية لدراسة وتقييم وضع المنظمة الحالي ووضع خطة لتحقيق المستهدفات المرجوة وفق المخرجات الخاصة بالدراسة.

    وتمتد جهود البحث والتطوير وتكتسب أهميتها أيًا كان حجم المنظمة، ويعد اعتقاد أن البحث والتطوير يهم الشركات والمنظمات الكبرى دون الصغيرة أمر خاطئ وليس له أساس من الصحة، حيث يفيد البحث المنظمات في استشراف المستقبل ووضع خططها ورؤيتها للمراحل المقبلة، ويساهم في اتخاذ القرار الصحيح بشأن طرح منتجات أو خدمات جديدة مما يعزز القوة والقدرة التنافسية، ويمكن أن يساهم البحث والتطوير في تحقيق المزايا الـ 7 التالية:

    • خلق نقطة بيع فريدة

    يساهم البحث والتطوير في التعرف على المنتجات المنافسة بشكل كامل مما يعزز فرص طرح أو تطوير منتجات وخدمات مميزة وفريدة تتسم بخصائص تنافسية عن المنتجات الأخرى، كما يمكن أن يساعد في الابتكار بالمنتجات المطروحة بالفعل لتلبية احتياجات العملاء.

    • زيادة الدخل

    ترتبط زيادة الدخل وعوائد المنظمة بشكل ما بالمنتجات والخدمات الفريدة الناتجة عن مشاريع البحث والتطوير الناجحة التي تنفذها المنظمة، حيث يساهم تحسين المنتجات والخدمات بمزيد من العوائد نتيجة زيادة الطلب كما يعزز جذب مستثمرين جدد محتملين إلى المنظمة.

    • التمويل

    تهتم الجهات المانحة بدراسة الملف الكامل للمنظمة أو الشركة التي تعتزم تمويلها، ويعد توفر جهود البحث والتطوير لديها إشارة إلى الاهتمام بالتطوير وتعزيز فرص النمو لديها مما يسهل جذبها وحصولها على التمويل من مختلف الجهات الممولة، وعلى الرغم من تكلفة البحث والتطوير التي قد تعد مرتفعة لبعض الشركات الصغيرة إلا أنها قد تقودها نتائج ومخرجات تلك العملية إلى حصد التمويلات العالمية ودعم الابتكار من المنظمات الدولية.

    • الإعفاء الضريبي

    تدعم دول وحكومات عدة جهود البحث والتطوير وتحفز المنظمات على التوجه نحو ذلك، ولذا من المهم أن تطالب الشركة بإعفاء ضريبي على تكلفة البحث والتطوير لتقليل الفاتورة الضريبية، كما تمنح بعض الدول خيار الحصول على ائتمان ضريبي بدلاً من ذلك.  

    • الميزة التنافسية

    تعد دراسة المنافسين من الأمور المؤثرة في مكانة وقوة المنظمة أو الشركة، حيث تقود تلك الدراسة وما تتضمنه من إجراءات بحث إلى الوصول إلى التعرف على ميزة تنافسية عن المنافسين يمكن تطويرها ووضعها ضمن خصائص المنتجات أو الخدمات مما يضع الشركة في مكانة سوقية رائدة لدى العملاء وبين المنافسين، كما يمكن أن يفيد تطوير منتجات وخدمات جديدة أيضًا إلى إنشاء ملكية فكرية جديدة للشركة مما قد يعود عليها بمكاسب مالية أكبر.

    • التعاون

    يمثل التعاون أحد الجهود والركائز الأساسية لعمليات البحث والتطوير في المنظمات والشركات وأي أعمال تطويرية أو بحثية كما يساهم بشكل كبير في نجاح تلك الجهود، وربما تتعاون الشركة مع منظمة أو شركة أو جامعة أو كلية أخرى على أحد الأبحاث المشتركة، مما يساعد في نقل الخبرات والمهارات بين طرفي البحث مما يعزز الوصول إلى الخبرة والأفكار الجديدة المحتملة التي قد تكون بعيدة عن متناول وفكر أحد الأطراف دون الآخر.

    • تحسين السمعة

    تهتم المنظمات والشركات بالحفاظ على خلق سمعة جيدة في السوق، ويمكن أن تساعد جهود البحث والتطوير في تعزيز العلامة التجارية والسمعة، ويمكن أن تنعكس الشراكة مع جهة موثوق بها وذات سمعة طيبة أو شركة علمية قوية بالفائدة على المنظمة نظرًا لثقل أحد أطراف الشراكة، مما يفيد ويساعد في النجاح التجاري للمنتجات والخدمات الناتجة عن تلك الأبحاث والشراكة.